نسبية الشهامة والنبل .!!

أكثر من يناقضون مديحهم هم الشعراء..!!

..هذا ماقاله لي احد الاصدقاء ..!!

الشهامه احدى الفضائل الكبيره والقيمه كونها نابعه من العقل والقلب.

وهي عادة ما تكون ناتجه عن رفض المرء ان يكون صغيرا او مقصرا في عيون الآخرين من خلال مواقف قد يعتذر عنها اشخاص بطرق مختلفه .. لكن الشهم يكون حاضرا بعقله وقلبه ولا ينشد مقابل نتيجه لما يقوم به .وهو يشمل عادة رفض أن يكون صغيرا، وهنا تصبح لديه رغبه في مواجهة الخطر او اي نتائج من الممكن ان تترتب على مايقوم به من اجل غيره .

في اليونانيه تعبر الكلمه عن عظمة الروح، والتي اطلق عليها الفيلسوف اليوناني أرسطو “تاج الفضائل “.ارتفاع الروح وكرامتها ، وهي التي تدفعك لتواجه الخطر والمتاعب بكل هدوء وثبات، وفي تفسير أرسطو لهذه الفضيلة يقول انها تخص العظماء لانها ناشئة عن تراكم وتوحد كل الفضائل الاخرى لديهم .

من هنا نجد ان المعنى كبير جدا والتفسير رائع ولا يمكن ان يصل اليه الانسان من خلال موقف واحد او من خلال ردة فعل قد تكون مثيره لاعجاب الكثير وقد تأتي في وقتها المناسب , لا بالتاكيد ..الأمر اكبر من ذلك بكثير فمن يستحق هذا اللقب وهذا الوصف لابد ان يكون ثابتا في عطاءه ومايقوم به في كل الظروف ولايمكن ان يتغير فعله نتيجه لتغير ظروفه او مزاجه او علاقته بمن حوله .

فالشَّهامة لا تحدها حدود او ظروف إنما تقوم على الشَّجاعَة لنجدة المحتاج، والكرم لإعانة أصحابِ الحاجات؛وهي من الصفات التي لا تفتر لانها اصيله في داخل بعض الناس واكتسبها من تربية وبيئة ساهمت في صقل عقله وقلبه ليكون اتجاهها الى الخير وفعله ومَن فقدها ضعفَت شهامتُه، وماتَت مروءته.

والشهامة كغيرها من الصفات النبيلة تساهم في تقوية المجتمعات والروابط بين افرادها وترفع من قيمة الانسان ومكانته فبالنسبة للانسان الشهم فان كل شي يهون مقابل ان ينقذ انسان من مشكله او موقف قد يهينه او قد ينهي حياته او قد يؤثر على مستقبله .

وهنا نجد ان الاوصاف التي نطلقها على من نحب او من نرتبط به اجتماعيا او عمليا او فكريا كثيرة.. ويتفق الفكر العربي على ان المجاملة هي الميزه “الجميله” التي قد تغطي كثير من الجوانب السلبية او قد تغلق الكثير من ابواب الخلاف لحظيا او قد تغطي الجرح دون علاجه لسبب بسيط ان مجرد اختلافك في نقاش مع صديق او زميل عمل او حتى صديق الكتروني تجمعكم امور اكبر من ذلك النقاش قد يتحول هذا الود الى تبادل الاتهامات وقد تصل الى القطيعه لا لشي ولكن لأن مايجمع البعض هي مجرد غطاء من المجاملات سرعان ما تنكشف في اول اصطدام حتى لو كان بسيطا وغير مؤثر .

لذا لاتعتقد ان ما اطلقته سابقا من عبارات الثناء والتقدير والمديح بمثل هذه الصفات كالشهم والنبيل والرائع قد تغفر لك اختلافك هنا ..وعليه نستطيع القول ان بعض المصطلحات الجميله  مثل ” هذا انسان شهم ” قد تكون نسبيه في حقيقة تواجدها في شخصيه معينه لذا حاول ان لا تجعل من كل شخص تلتقيه نبيلا  وشهما لأنك قد تحتاج لتلك اللحظة التي تغير فيها قناعتك حول من وصفته بها .

Advertisements
0

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.